اقرأها و لاتندم
صدقة جارية
دخلتُ على زوجتي .. فوجدتُها مع غيري ... ‏

لهواة القراءة ومحبي الفائدة من شبابنا وفتياتنا
أحببت نقل هذا الموضوع المؤثر
لمنتداي الغالي
أتمنى عليكم القراءة إلىالنهاية

دخلتُ على زوجتي .. فوجدتُها مع غيري ... بقلم : محمد فاتحزيتون

هذه قصة حقيقية وقعت أحداثها بحذافيرها مع هذا الصديق ... هذا الرجلالوقور ... الذي جاءني ليرويها لي بالتفصيل ...
لكي لا ننخدع بالمظاهرالكاذبة ... ولا تخدعنا الكلمات المعسولة ...

لكي نبحث عن الأصل المستقيم... ونختار الزوجة الصالحة .
..(هكذا كان يقول ... ويداه ترتعشان)

قال هذا الرجل – وهو يتنفس الصعداء :
دخلت عليها هذه الليلة ....
بعد زواجنا بشهر واحدوليلتين اثنتين ...
فوجدتها مع غيري ...
في حجرة نومي ...
قلت له : هدئ من روعك... كيف اخترتها ؟؟
وهل كنت تعرف دينها قبلزواجك بها ؟؟؟؟؟

قال لي : لم أكن أعرف عنها شيئا ... إلا أن إخواني كانوا يزكونها ...

وهي من مدينة بعيدة عنا ... وسبحان الله ... اسمها ( عائشة) !!!

لقد شدني اسمها حين ذكر لي ... ولما ذهبت إلى خطبتها كنا في العشرالأواخر
من رمضان ... استخرت الله تعالى ... سافرت إلى بلدهاالبعيد ... تكبدت مشقة السفر في الصيام ... وطرقت البيت ...

خرج أخوها الذي كان على موعد معي ... رحب بي ... ودخلت ...
كان الوقت قبل المغرب بقليل ... لاحظت أن والدها ليس موجودا ...
قالوا لي إنه معتكف في المسجد ...فرحت ... سبحان الله !!! شيء طيب ...
صلينا معه العشاء ثم التراويح ...ثم قدمني أخوها له : هذا ( فلان)
الذي جاء يتقدم ل( عائشة ) ... رحب بي والدها ... أردت أن أدخل فيتفاصيل الموضوع فاجأني والدها بقوله : لا يمكنني الآن الدخول في أي تفاصيل ...
ذهلت (!!!) ... استغربت (!!!) ... : لماذا ؟؟؟ ... قال لي : لأنالوقت لا يسمح ... – كيف ؟؟؟!! ... – أنا معتكف ، وهذه الليالي لا تحتمل إلا الذكرو
العبادة وقراءة القرآن ...
قلت له : إذن .. أراها .
قال : هذا حقك ... هذه سنة ...
واستسمحني ألا أضيعدقيقة واحدة أخرى من وقته .. وابتسم لي ...
ثم قام إلى ناحية ...
رجعت إلى منزلهم مرة أخرى ... في الطريق سألت أخاها باستحياء : أهلالأخت عائشة تحفظ كثيرا من القررررآن ؟؟؟ ... قال لي باهتمام : ليس المهم في الحفظ... المهم في تطبيق الإسلام ... لم أدر هل أفرح أم أزداد حيرة ..
- يا عائشة ...
أقبلت إلى الحجرة ... لمتغض بصرها ... ولكني تظاهرت بغض البصر ... بادرني أخوها : ليس هذا الموقف موقف غضبصر ...
لا أدري مرة أخرى : هل أفرح أم أستغرب ؟؟؟!!!
علامات الاستفهام والتعجب لم تشغلني عن النظر إليها بعمق ... بصراحةجميلة ...
سألتها : كم تحفظين يا أخت من القرآن ؟؟
- جزء عم ...
- ثم استأذنت وقامت ...
- قلت لأخيها بغيظ مكتوم : لماذا لم تجلس معنا ؟؟
- ليس لك في الشرع إلا الرؤية ...
- ولم يمهلني للتفكير ، ولكن ابتدرني : إذا كان حدث القبول
فلا تضيع وقتا ... متى سيكون البناء بإذن الله؟؟؟
- قلت : البناء !!!
- قال لي : يعني الدخول ...
- قلت : عارف ... البناء مرة واحدة ...
- ضحك والله يا أخي وقال لي : وفيه بناء يكون على مرتين؟؟؟
وما المانع من السرعة في الأمر؟؟
- ولكنا ... لم نتفق على شيء .. ولم أحضر أهلي وناسي ...
ولم نأخذ فترة كافية للتعارف ...
- قال وهو يهز رأسه : ياسيدي نتفق ... وهات أهلك وناسك ...
وما معنى فترة كافية... هل جئت إلى هنا بدون تأكد منا ؟؟
ثم أردف قائلا : نحن لانريد منك أي مجهود في تجهيز البيت ،
فالاقتصاد هو المطلوب.. أما المهر فأنت تعلم : أقلهن مهرا أكثرهن بركة .. ويكفي إحضار أهلك مرة واحدة ، ثمفي المرة التالية يتم الزفاف ...
حتى نختصر عليك التكاليف ..
ما هذا ؟؟!! .. حككت رأسي بخنصري ... أشياء غريبة ...
لم يطل تفكيري ... قطعه صوت أخيها وهو يقول :
هيا ننام لكي نقوم قبل الفجر بساعة لنصلي التهجد ...
قلت له مبتسما لا أعرف لبسمتي سببا : أليس عندكم جهاز تلفاز ؟؟
قال لي ممازحا : اخفض صوتك حتى لا تسمعك العروس ...
الصورة صورة التزام كامل .. وللكن لماذا لم يتكلم في التفاصيل ؟؟؟... لماذا يستعجل الأمر ؟؟لعله رفففففقا بي.... وحتى ... يخخختصر التكالييف ... ففففف
ذهبت مع الأهل .. إلاوالدي .. رفض بشدة أن يذهب ..
قال لي : بنات عمك أولىبك ...
- يا والدي .. التزام بنات عمي ضعيف ... وعمي يخضعللتقاليد
والأعراف أيا كانت ..
- قال بحسم : هؤلاء نعرف أصلهم وفصلهم و كل شيء عنهم .. والتقاليدوالأعراف لا دخل لها بالدين
- يا والدي غلاء المهوروكثرة التكاليف .. و...
قال وهو ينهي الموضوع: اذهب لرخيصة المهر !!! وقليلة التكاليف ...
وخذ أمك معك ...*******
قالت أمي ونحن راجعون فيالطريق : مبروك عليك ...
والله بنت زي السكر... قليلة الكلام ... و...
قاطعتها خالتي : ولكنأمها تركتنا بتكلم وجلست ساكتة تتظاهر بالتسبيح ....
وهل هذا منة الذوق ؟!
قالت أمي بهدوء : هذاحدث فعلا ... لكن أظنه حدث لمّا بدأنا نحكي
عن زواج ابن أختك وماحدث في الفرح ...
الظاهر إنه لم يعجبها الكلام فسكتت ....
ابتلعت خالتي ريقها بتعصب ...
قلت لأمي : هل قالت لكعائشة شيئا عن حفظها للقرآن ؟؟
قالت : لا والله... ولكني سمعتها تقول لأختها : بالليل إن شاء الله
راجعي لي المتشابهات فيسورة المائدة ..
دارت بي الأرض .. . لقد أجابتني إنها تحفظ جزء عم ..
هل تتظاهر أمام أمي بحفظ المائدة ؟؟؟ هل نست ما قالته لي ؟؟؟

قررت أن أرسل رسالة عاجلة لأخيها ليجيبني على كل هذه التساؤلاتالسابقة واللاحقة – خصوصا وأنهم رفضوا بشدة هذه المرة أن نأتي مرة أخرى بحجة عدمالتكلفة ... وقال لي والدها بالحرف الواحد : يا بني نحن نريدرجلا
يحفظ بنتنا ، ولا نريد أن نرهقك ماديا في أي شيء ..
. وأيضا لا نحب كثرة الدخول والخروج من أي أحد لمنزلنا ...

فعجل بالزواج ... ويستحسن أن تجعل قدومك المرة القادمة لتأخذها معك ... !!!
وجاء الرد من أخيها مقتضبا للغاية : ، ونصه بعدالدبلجة القلقلة :
" بدأ الإسلام غريبا ،وسيعود غريبا كما بدأ ... فطوبى للغرباء ، عليك بالمجيء ولا تحمل هم التكاليف ، فقدقرر الوالد تجهيز عائشة حتى لا يثقل عليك ،
واعتبر ذلك هدية .. أماما ذكرته من تساؤلات فلا تشغل نفسك به لا أدري
كيف تنشغل عن المهم بمثلهذه التساؤلات الصغيرة ...
وتقبل تحياتي العاطرة.. ونحن في انتظارك "
هداني تفكيري إلى تجديدالاستخارة ... ففعلت ...
ثم سألت أمي : مار أيكفي تعجيل الموضوع كما يطلبون ؟؟؟
قالت : اسأل والدك !!
قال لي والدي : يا بني .. نحن الآن في زمن العجائب .. ومن المناسبأن تعجل بالموضوع حتى تكتمل العجائب ...
قلت : وما العجيب في هذا؟؟؟ أليس خير البر عاجله ؟؟
ضحك ساخرا : البرررررر... يعني السيييء الواااااضح ... أليس كذلك ؟؟
- ولكن نحن لم نر عليهمإلا خيرا ... ألا يكفي والدها يعرض
كل هذه المساهمات التيحكيتها لك ؟؟
بمنتهى الوثوق قال : هذا لا يفعله والد للزوجة أبداإلا إذا كان في
الأمر شيء ...
- ولماذا لا يكون هذانوعا من المعروف ؟؟؟
قال بحسم : زمن الأنبياءانتهى.
**********
زاغت الدمعة في عيني ... تعثرت في رموشي ... حيرة وقلق استبدا بي :
ما هذا ... كل ما أراه هو من الالتزام الصحيح بالدين ...
ومن الأخلاق الفاضلة التي نسمع عنها في الكتب ..ولكنه التزام غريبلم نعهده ...
وكأنه مبالغ فيه ... ووالدي يؤكد أن هذه الغرابةمعناها أن وراء الأكمة ما وراءها ...
لاحظ ابن عمي – الذييصغرني بأشهر ما بدا علي من قلق وارتباك ...
جذبني إلى الخارج... قال لي باهتمام : لابد أن تعلم شيئا مهما
، أقوله لك رغم فارقالسن بيننا ... لكن قد يخفى عليك ما يظهر لي ....
اسمع .... نحن لنا الظاهر ... والله يتولى السرائر ..
كل ما رأيناه منهم يوم ذهبنا إليهم ينم عن الالتزام ... وأنا أعلمأن عمي يريد أن يزوجك أختي أو غيرها من العائلة ... ولكن لو أني مكانك فلن أتزوجإلا من اخترتها لنفسي
قلت له : ولكن ....
قال : لا داعي لتحميل الأمر فوق ما يحتمله ...
كل ما يحدث فعلا يثير التساؤل ... لكن .. لماذا يا أخي
لا نفترض وجود ناس من أهل الصلاح وإتباع السنة في هذا الزمان ؟؟ ...
لا أخفيك أنني اقتنعت ... ومادام والدي لا يعارض بشدة فهذا حجة ليلأن أسير في الموضوع ... وأستسلم لقدري ...
لكن الأمر يحتاج إلىاستخارة أخرى ....
v
دخلت عليها ليلة الزفاف ... بعد سفر مرهق لنا معا ...
سلمت عليها ... ابتسمت لي وردتالسلام
كانت ساحرة ...
كانت سارة رغم آثار السفر ...
وضعت يدي على ناصيتها: " اللهم إني أسألك خيرها
وخير ما فطرت عليه ... "
) سمعتها تقول : جبلت ... كأنها تصحح لي ( ...
استدركت الخطأ .. وأكملت الدعاء النبوي حتى أصيب السنة ...
وأعدت يدي إلى جنبي ...
كان أول كلامي لها بعدالدعاء هو السؤال الملح ...
ابتدرتها :كم تحفظين منالقرآن ؟
- كله والحمد لله ...
قلت لها بثورة مكتومة وكأني أعاتبها بصوت مبحوح :
ألم تقولي لي إنك تحفظين جزء عم؟
قالت : قلت لك ذلك تعريضا ولم أكذب ... ذاك اليومكان
موقف خطوبة فلم أرغب في أن أجمل نفسي أمامك ...

أردفت وهي تأخذ بيدي : ليست الليلة يا حبيبي ليلة عتاب ...هيا ...
(وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)

وعشت معها شهرا كاملا ... ننام ليلنا بعد صلاة العشاء أو نسمر قليلابعدها ... ننام حيى قرب أذان الفجر ، فلا يكون بيننا وبيم الفجر إلا مقدار التطهر ...

لم يكن من دأبها طوال هذه الفترة قيام ليل أو صيام نهار ... ولازيادة في صلوات التطوع ...
كان كل حرصها محصورا فيالتزين والتجمل والتعطر والدلال ...
لم توقظني مرة لقيامالليل ...

لم تقترح علي مرة واحدة أن نزور والدي أو تنصحني
بزيارة أخواتي أو أقاربي ...
ليس لها هم طوال الشهرهذا إلا الكحل والعطر والضحك واللعب ...
حتى جاءت الليلةالموعودة ..
كنت قد أنهيت شهر الإجازة التي حصلت عليها من العمل ...
واضطررت للرجوع ... ففوجئت بمهمة

تنتظرني تحتاج لسفر لمدة يومين .... وكان لابد من الخضوع ..
. أخبرتها بسفري ..
.ولكي أحتاط لنفسي وحتىلا تقلق في حالة تأخري لظرف طارئ
، قلت لها لعلي أتأخر فيسفري ثلاثة أيام ..

.إلا أن المهمة أنجزت في وقتها ولم أحتج إلى تأخير ...
رجعت من السفر بالليل بعد العشاء بحوالي ساعة إلى المنزل ...
طرقت الباب برقة فلم يرد أحد ...

قلت في نفسي : لعلها نائمة ... كرهت أن أوقظها ...
وضعت المفتاح في الباب برفق .... أدرته في الثقب بحذر شديد ... فتحت.. دخلت ... سميت الله وألقيت السلام هامسا لا يسمعني أحد ... أغلقت الباب بهدوء... ثم اتجهت من فوري إلى حجرة النوم ...
وأنا في طريقي سمعت منداخل الحجرة شهقات ..
. صوتها وهي تشهق ..

. وقفت على أطراف أصابعي ..
. شهقات مكتومة ..
. متقطعة ومتواصلة ..
. إنه صوتها يقينا .
.. ماذا يحدث ؟؟؟!!! ..
. اقتربت إلى الباب... باب الحجرة لم يكن محكم الغلق ..
. لم يكن مغلقا منالداخل ..
. أدرت المزلاج ..
. ودخلت ..
. تسمرت ...

ما إن أطللت حتى رأيت ما لم أكن أتوقع ....
هذا المشهد لم يجل بخاطري ....
دخلت الحجرة
رأيت ما لم أتوقع ...
رأيتها معه ...
. عائشة ..
. زوجتي ....

ساجدة إلى القبلة ...
تتودد لله تعالى ...
تبكي بين يديه ...
تبكي وتشهق ....
تدعو وتتحرق ...
ترجو وتتشوق ...

لا تتميز منها الهمسةوالشهقة ...
والمناجاة والأنين ...
ظلت ساجدة طويلا ... ثمرفعت جالسة ...
الباب في قبلتها ....
وقع بصرها علي ....
انتبهت لوجودي .............

سجدت سجدة فلم تطل السجود ...
وجلست ثم سلمت .....
أقبلت إلي مرحبة .....
- حبيبي ....
كنت قد انخرطت في البكاء ....

اقتربت مني ... وضعت يدها الحانية على صدري ...

جلسنا ...
آآآآآآآآآآآآآآآه..... زالت كل شكوكي وظنوني ...
أحسست أني ولدت من جديد .....
استسلمت للسباحة في بحر الذكريات ....
شريط الذكريات ...
منذ ذهبت إلى بيتهالأطلب يدها ....
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ه ه ....

هذه ثمرة من ثمار التربية على التقوى والالتزام الصادق .....

هذه ثمرة أب يتبتل إلى الله تعالى في أيام الاعتكاف ..
حتى لا يجد وقتا يتكلم فيه في أمر زواج بنته ....

وأم تأبى أن تخوض مع ضيفاتها في حديث لا فائدة منه ولا طائل منورائه ....
وأخ لا يهتم بسفاسف الأمور ولا يستفيض فيها ...
ويتودد إلى صهره بكل وسائل التودد ...
وأخت تراجع معها كل ليلة متشابهات القرآن ...
.....
أيقظني صوتها الحاني :
- حبيبي ..... أين ذهبت ؟؟
- ذهبت فيك ... وذهبتإليك ... ولكني أبدا ما ذهبت عنك ....
رفعت بصري إليها.... ساحرة ... مشرقة .....

- حبيبتي عائشة ... بارك الله فيك .... هذا السلوك الذي رأيتهالليلة لم أره من قبل طوال هذا الشهر ... حتى طافت بي الظنون ...
- أي سلوك ...

- قيامك بالليل ... وبكاؤك لله... و.....
قاطعتني : زوجي الحبيب ... وهل كنت تنتظر مني أن أقومالليل في أول شهر لزواجنا ؟؟

... إن غاية قربي إلى الله في هذه الفترة الماضية هو أن أتودد لكوأتقرب منك ... وأتجمل بين يديك ... حتى لا ترى مني موضعا إلا أحببتني به .... وهذايا حبيبي هو أفضل ما تتقرب الزوجة به لربها في أولزواجها..
- لكن يا حبيبتي ...
لكنك لم تأمريني بصلة رحم ولا زيارة أهل طول الفترة الماضية ....
ابتسمت ..

- حبيبي ... كيف أوجهك لشيء من هذا والشيطان يجري من ابن آدم مجرىالدم ؟؟؟
ما يدريني يا حبيبي أن يزين لك أنني أريد أن تبتعد عنيلحظة من الزمان ؟؟ لكنك حينما كنت تزور أهلك وتبرهم كنت أنا سعيدة من داخلي بصنيعك... لكن دون أن أظهر لك ...
فلما سافرت يا حبيبي علمتأنا أن الحياة الطبيعية قد بدأت فرجعت لما كنت فيه قبل الزواج ...
ومن الآن .. استعد لا لاستيقاظ بالليل ... ( ضاحكة بحنان ) وإلا... صببت على وجهك الحلو هذا كوب الماء ....

تنفست بعمق ..... ثم واصلت ...
- لكن حبيبي ... لي عليكعتاب ..
قلت بلهفة : ما هو؟؟
قالت : ي حبيبي ... حينما تسافر بعد ذلك وترجع بالسلامة ....
حاول تقدم علينا بالنهار وليس بالليل ...
- ولماذا ؟؟

قالت : هذا هو الأدب النبوي الكريم للمسافر ... أليس النبي يقول: "إذا رجع أحدكم من سفره فلا يطرق أهله ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة "
تفرستها ..... قلت وقد أذهلني الحديث :
- الشعثة ؟؟ والمغيبة ؟؟
- نعم ... حبيبي... الشعثة والمغيبة هي التي لم تهتم بجمالها في وقت سفر زوجها ... وهذا هو المفترض فيالزوجة الصالحة الأمينة ... هي تتزين لزوجها ... فإذا سافر تركت التزين كله لعدموجود الداعي له ... فإذا رجع نهارا كان عندها الوقت لذلك ....
تنفست الصعداء ..
: أنت أبهى الآن في عينيمن كل جميل
(قلتها في نفسي)
أدركت أنني أملك أعظمكنوز الأرض قاطبة ...
نعم ... هي خير متاعالدنيا ...
هذه هي ثمار أسرة آثرت الالتزام مهما كان غريبا علىالناس .....
قال لي صاحبي :
ومن يومئذ ... منذ عشرينعاما ... وأنا في سعادة تامة وهناءة عامة ...
وخير وافر وبر زاخر ...
وذرية طيبة أحسنت أمهم تربيتهم على الطاعة والإخلاص ... و...
قاطعته :
يا أخي ... تكفى ... كفى... ظننت القصة غير هذا تماما
(رَبَّنَا هَبْ لَنَامِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا)
معــــــــــــــــــــــــذرة ..
أشغلتكم ..
وأقلقتكم ..
سامحوني ...

.........

## وكفى بالموت واعظا يا بشر ##

منقول للفائدة               



أضف تعليقا

اضيف في 14 مارس, 2009 01:21 م , من قبل bsmza
من سوريا said:

جارتي عديلة :
شكراً لك على هذه المقالة التي تتضمن فائدة ومغزى كبيرين للشاب كانت أم للفتاة ورغم أن المقالة طويلة ولكنها تستحق قراءتها فعلاً وسلمت يمناك على هذه المقالة ومشكووووووووووووووووورة.

اضيف في 29 ابريل, 2009 08:25 م , من قبل wahid81
من مصر said:

rقصة مملة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية